التخطي إلى المحتوى

“عاد الميلان” هكذا تعنونت أغلب الصحف الرياضية العربية والعالمية في الآونة الاخيرة، ولهذا السبب كتبت هذا المقال لكي نأخذ نظرة معمقة على البيغ ميلان متصدر الدوري الايطالي بأقل ما يمكن من الموارد البشرية، المادية والخبرات، ليرفع راية التحدي والمنافسة بالند للند على اللقب.

سأعرض لكم في هذا المقال أمرين مهمين عن الميلان، اولا “احصائيات وأرقام الميلان”، ثانيا “نظرة تكتيكية تحليلية على الميلان”.

احصائيات وأرقام الميلان

يقدم الميلان آداء من المستوى الرفيع هذا الموسم من جميع النواحي، وهذا ما تترجمه احصائيات وأرقام الفريق في الدوري الايطالي “السيري أ”.

لقد لعب الميلان في الدوري الايطالي 16 مباراة شهدت خسارة وحيدة امام اليوفي وأربع تعادلات و 11 انتصار، شهدت 35 هدف 17 هدف منها من لعب مفتوح و7 اهداف من كرات ثابتة و7 اهداف من ركلات جزاء وثلاثة اهداف من مرتدات.

بمعدل تسديد في المباراة حوالي 16.1، بمعدل 4.3 تسديدة على المرمى خلال 90 دقيقة، فيما يتلقى 11.3 كمعدل تسديدات خلال 90 دقيقة.

يمرر 455 تمريرة كمعدل في كل مباراة يتخللها 351 تمرير قصير متقن و25.5 كرة طويلة دقيقة و24.6 تمريرة طويلة خاطئة، و11.8 كمعدل تمريرات حاسمة خلال تسعين دقيقة، إضافة ل15 لمسة خاطئة و7.9 فقدان استحواذ كمعدل في كل مباراة.

يعتمد الميلان على الهجوم من العمق والطرفين بفارق بسيط إذ أن الفريق يعتمد على الجانب الأيمن بنسبة 35٪ وعلى الجانب الايسر بمعدل 34٪ وعلى العمق بمعدل 31٪.

نظرة تكتيكية تحليلية على الميلان

من الناحية التكتيكية فالميلان يقدم آداء تكتيكي جيد من الناحيتين الهجومية بقيادة زلاتان والدفاعية بقيادة رومانيولي وكايير، وفيما يلي سنعطي تحليل مليء بالتفاصيل التكتيكية المهمة.

الرسم المعتاد لبيولي هو ال4_2_3_1 (من اليمين لليسار)،

في الحالة الهجومية:

بظل اعتماده على كيسيه وبن ناصر(بحالة حاهزيته) كمحور مزدوج في حالة تقدم واحداً منهما فيغطي المساحة التي خلفه الثاني بدون أي خلل في المنظومة الهجومية والدفاعية، ويتقدم الظهيرين (ثيو، كلابريا) للأمام لتوسيع الملعب فيما تدخل الأجنحة للعمق إن كان نحو منطقة الجزاء او نصف المساحة على حسب من يشغل المركز، فإذا كان لياو هو من يشغل المركز فهو في أغلب الأحيان يتحرك قطريا نحو منطقة الجزاء ويتمركز بالقرب من راس الحربة، لخلق زيادة عددية في منطقة الجزاء.

واحدة من الامور التي كنت اشاهدها بتكرار في مباريات الميلان هي التمريرات القطرية التي تأتي من الطرف المساوي للثلث الوسطي من ثيو او هاكان للمساحة المتواجدة في ظهر قلوب دفاع الخصم مستغلها راس الحربة عادة.

خلال عملية الدفاع:

للميلان طريقتين الاولى الضغط في مناطق الخصم والثانية التراجع للخلف وتقريب الخطوط وفي الحالة الأولى فالميلان مميز بها حيث أن الفريق متناغم ويعرف كيف يوجه الضغط ويسجن الخصم على الاطراف لمنعه من بناء هجمة سليمة، ومن ضمن شبكة الضغط عادة يكون يتواجد احد محوري الوسط لتشكيل تفوق عددي للميلان على الخصم، أما في الحالة الثانية فهو كذلك جيد بها فيظهر متماسكا ومقربا الخطوط من بعضها جيدا مع وجود ثغرة دفاعية ظهرت مؤخراً خلال تواجد تونالي مكان بن ناصر لما ينقصه العديد من المهارات الدفاعية، ولا ننسى أن التزام الاجنحة في دعم الظهيرين شيء لابد من ذكره لأن بها يتم تفادي التفوق العددي للخصم او ال1vs1 على الظهير.

خلال عملية بناء الهجمة:

سرها بن ناصر إذ انه يملك مهارات مميزة على الكرة مع التحكم الموجه لتفادي الضغط والنظرة الجيدة للملعب فيشكل مثلثات وثنائيات مختلفة وعديدة مع زملائه لاختراق شبكة ضغط الخصم، غير انه في في بعض الأحيان ينزل ما بين قلبي الدفاع إذأ كان يوجد ضغط عالي من الخصم.. وإحدى الاساليب التي اصبح بيولي اعتمادها لتفادي فقدان الكرة في المناطق الحساسة هي إبقاء أحد الظهيرين على خط قلبي الدفاع موسعا الملعب لاستلام أي كرة.

وتواجد زلاتان في المقدمة يتيح حلا آخر وهي الكرات الطويلة العالية للامام ومع تواجد لاعبين سريعين ويتمركزون جيدا فالكرات الثانية اغلبها للميلان.