التخطي إلى المحتوى

“البركسيت” والخروج الكامل لانجلترا من الاتحاد الاوروبي مؤخرا سيكون له آثار سلبية على البلد ككل في كل المجالات والقطاعات ومنهم كرة القدم والدوري الانجليزي الممتاز لما يتعلق بشكل مباشر بالأمر وفي الآونة الاخيرة الكثيرون من الشخصيات الكروية في البلاد قد عبرت عن خوفها من هذه الخطوة لما فيها من مخاطرة قد تؤدي سلبيا على الدوري إجمالا.

ولكي تتضح الامور أكثر امام الجميع سنخصص هذا المقال لموضوع البريكسيت مقسما المقال لعدة عناوين اولا “ما هو البريكسيت”، ثانيا “ما توابع هذه الخطوة على الكرة الانجليزية”، ثالثا “ما الآثار السلبية على الدوري الانجليزي”، وأخيراً “كيف سيستفيدون الدوريات الاوروبية الأخرى من هذه الخطوة الانتقالية للبريمييرليغ”.

ما هو البريكسيت

البريكسيت او ال Brexit هي كلمة تجمع ما بين كلمتي British و exit وتستخدم للدلالة على الخروج البريطاني من الاتحاد الاوروبي، وقد غادرت بريطانيا الاتحاد الاوروبي في بداية السنة الفائتة يناير 2020 وكان هناك فترة انتقالية، فيوجد لهذا الخروج آثار سلبية للبلاد ويوجد آثار ايجابية وبحسب الاستفتاءات التي حصلت في المملكة المتحدة فكان الاستفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي.

الموضوع تقريباً كله متمحور حول طريقة دخول العمال الاجانب(اللاعبين الاجانب) لاراضي المملكة المتحدة واعتبار اللاعب الاوروبي الغير بريطاني اجنبي ولا يمكنه الانتقال لأي نادي بريطاني بدون تصريح عمل قائم على معايير عدة، والجهة المسؤولة على إعطاء تصاريح عمل هي الوزارة الداخلية ولا يتم إعطاء التصريح إلا إذا كان يتوافق مع المعايير العديدة والقائمة كأساس على لعب اللاعب مع منتخب بلاده حيث أن عليه لعب 30٪ من مباريات الغير ودية لمنتخبه في آخر سنتين على شرط أن يكون تصنيف منتخبه من بين العشر الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، واكثر من 45٪ من مباريات المنتخب آخر سنتين إذا كان تصنيف منتحبه ما بين ال11 وال20 في تصنيف الفيفا، وتزيد نسبة لعب المباريات كلما قل تصنيف منتخبه.

ويوجد استثناءات وفرعيات اخرى عديدة ولكن بالمجمل هذا الأساس المبنية عليه معايير إعطاء التصاريح.

وكذلك سيتم تقليص عدد اللاعبين الاجانب الموجودين في قائمة الفرق من 17 لاعب ل13 لاعب من إجمالي 25 لاعب يشكلون قائمة الفريق.

 

ويمنع شراء لاعبين اجانب أقل من 18 سنة، إضافة لأحقية شراء فقط ثلاثة لاعبين اجانب عمرهم ما بين الثمانية عشر والواحدة وعشرون.

 

ما الآثار السلبية على الدوري الانجليزي الممتاز

نسبة لأن 30٪ من قوائم الأندية الانجليزية هم من اصل انجليزي فهذا يعني أن أغلب الفرق كانت تعتمد على العنصر الخارجي والأجنبي لبناء فريق ينافس محليا واوروبيا، ولن نرى استثمارات في لاعبين اجانب صغار في السن ولا أيضا جلب لاعبين من دوريات متوسطة وجعلهم نجوم فلم نكن سنرى محرز وكانتي في الدوري الانجليزي ولا فابريجاس لو كانت هذه المعايير قد نفذت على اللاعبين الاجانب الاوروبيين سابقا.

سيصبح الاعتماد شبه كلي على العنصر المحلي الانجليزي وتنافس كبير بين الأندية على شراء اللاعبين المحليين والفرق التي تملك اكثر مالا هي التي ستكون تملك المواهب الانجليزية والأفضل، لذلك هذا يهدد بحصول فجوة ولا مساواة بين فرق الدوري الانجليزي الممتاز.

بعدم جلب مواهب اجنبية ولعبها مع المواهب المحلية سيقلل من نسبة تطور المواهب الانجليزية وهذا الأمر له نتائج سلبية كبيرة خصوصا مع اضطرار النادي على الاعتماد على اللاعب المحلي.

في حال نزول سعر عملة الجنيه البربطاني مقابل عملة اليورو لن تستطيع الأندية الانجليزية بشراء النجوم من الخارج إضافة لأنهم محرومون من الاستثمار بالشباب الغير بريطانيين فسيصبح هناك اعتماد شبه كلي على اللاعب البريطاني الذي لن يتمكن بالاحتكاك مع النجوم الاجانب إلا في البطولات الاوروبية إذا كان الفريق متأهل للبطولة اصلا.

كيف سيستفيدون الدوريات الاوروبية الأخرى من هذه الخطوة الانتقالية للبريمييرليغ

ستستفيد الدوريات الاوروبية الكبرى الأخرى من هذا الأمر خصوصاً قطبي اسبانيا فمع قلة التنافس من اندية البريمييرليغ على النجوم سيصبحوا متاحين للميرينغي وبرشلونة للشراء، وكذلك من ناحية المواهب الشابة الصاعدة فلن يتمكنوا فرق الدوري الانجليزي شراءهم ما يتيح لفرق الدوريات الأخرى الاستثمار بهم.