التخطي إلى المحتوى

نتيجة مباراة برشلونة كانت عادلة، وعمل كبير من كلا المدربين، رغم أنه كان فى إمكان كومان تقديم ما هو أفضل ذلك، نسبة التعادل إلى أن كومان كان مخطئ فى إدارة المباراة يعد ظلم للهولندي و ظلم أكبر و تقليل من عمل خافي جارسيا مدرب ڤالنسيا.
الفريقان متشابهان فى الأمور المحيطة بهما مدربان جديدان، فريقان مهترئان، أزمة مالية كبيرة تضرب الناديان و فقد الفريقان لكثير من النجوم مع الإعتماد على اللاعبين الشباب.

برشلونة دخل بتشكيل 4-1-4-1 و مع دخول لينجلي تحولت إلى 3-4-3. فى المقابل دخل ڤالنسيا بتشكيل 4-4-2 التقليدية مع الإعتماد على المرتدة و التمركز الدفاعي فى وسط ملعبهم.

فالنسيا هذا الموسم فاز على الريال، تعادل مع البارسا، وكاد أن يتعادل مع أتلتيكو لو إستقبال شباكه هدف من نيران صديقة.
على مستوى الليجا لا يقدم أفضل أداء فى الليجا لكنه جارسيا قدم لنا فريق عنيد يحتاج بعض التعاقدات لتطبيق أفكار المدرب و التقدم فى ترتيب الدورى.

برشلونة قام بخلق فرص كثيرة منها ثلاث محققة، لكنه قام أيضاً بإضاعة فرص واعدة برعونة و قام بأخطاء دفاعية فردية و جماعية ساذجة لكن التمس العذر لمن منغويزا وديست لقلة الخبرة وصغر السن.

لكن ماذا عن كومان وماذا عن طريقته فى إدارة المباراة ولماذا فعل هذا و لما؟ و كيف؟ علامات استفهام كثير أمام اسم كومان بعد كل مباراة، رغم كل هذا خطأ الهولندي عدا إدارة مباراة الكلاسيكو الكارثية  هو وضع ثقته فى كوتينهو و بوسكيتس.

رغم أداء كوتينهو المحترم إلا ليس بأفضل شريك متاح فى الهجوم وبوسكيتس رغم أنه قدم أداء محترم أمام سوسيداد لكنه لا يمكن الإعتماد عليه بشكل أساسياً وحيداً أمام الدفاع، الإسباني بطئ فى الضغط و يفتقد للشراسة فى الالتحام.

دخول لينجلي و تحول الفريق إلى 3-4-3 كان قرار سليم لكنه كان الأفضل خروج البا و دخول كونراد جناح هجومي، مع دخول ترينكاو كان من الأفضل الإبقاء على جريزمان وخروج برايثوايت و دخول إلينيا لتحرير دي يونج من التمركز أمام الدفاع فى حالة إمتلاك الكرة.
برشلونة حاليا لا يملك البدلاء القادرين على تغيير نتيجة المباراة. فاتي مصاب و ديمبيلي مصاب، والهدفان نتجا عن أخطاء فردية، الأول نتج من رعونة ديست و خسارة الكرة مما خلق الخطورة على المرمى و الثاني نتج من هروب جوميز من رقابة بيدرو الذي أشار له أروخو عند خروجه للضغط على الجناح بأن يلتزم بمراقبة جوميز، لكن كل ذلك مع الوقت سوف تتم معالجته.

هذا الموسم بشكل عام كان سئ على جميع فرق أوروبا فترة الإعداد كان قصيرة، خسائر بالمليارات فى إيرادات الأندية و الرعب الذى خلفه كورونا، كل ذلك هز كبار أوروبا و مازال يضر بهم بايرن ميونخ مُني بالهزيمة وأربع تعادلات هذا الموسم، الفريق الذي يمتلك تشكيلة أساسية لا تختلف كثيراً عن الإحتياط.

برشلونة يحتاج للوقت و التعاقدات بعدها نحاسب المدرب عدا ذلك هو تصيد أعمى لفترة قاسية على الجميع. هذا ليس دفاعاً عن كومان فهو لم يكن أفضل خيار للفريق من المدربين المتفرغين لكنه ليس بأقل فنيا و قيادياً لتولي إدارة الفريق. كل ما يحتاجه الآن الوقت، على أقل تقدير الوقت.